قال أبو بكرٍ: وحدَّثنا عليُّ بن أحمد، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن وَهْب، قال: أخبرني يحيى بن أيُّوبَ، عن يعقوبَ بن إبراهِيمَ، عن محمدِ بن المُنكدِرِ، قال: ما رأيتُ أحدًا مِمَّن أدركتُ من أصْحابِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلّا وهُم يَمْشُونَ أمامَ الجِنازةِ، حتّى إنَّ بعضَهُم ليُنادِي بعضًا ليرجِعُوا إليهم (١).
قال: وحدَّثنا سعِيدُ بن منصُورٍ، قال: حدَّثنا ابنُ المُباركِ، قال: حدَّثنا مُوسى الجُهنيُّ، قال: سألتُ عبد الرَّحمنِ بن أبي لَيْلى عن المشيِ بين يَدَي الجِنازةِ، فقال: كُنّا نَمشي بين يديِ الجِنازةِ مع أصحابِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، لا يرونَ بذلك بأسًا.
قال: وحدَّثنا سعِيدٌ، قال: حدَّثنا هُشَيم، عن مُغِيرةَ، قال: قال إبراهِيمُ لأبي وائلٍ وأنا أسمعُ: أكانَ أصحابُكَ يمشُونَ أمامَ الجِنازة؟ قال: نعم.
قال: وحدَّثنا سعِيدٌ، قال: حدَّثنا أبو الأحْوَصِ، عن عِمرانَ بن مُسلم، عن سُوَيدِ بن غَفَلةَ، قال: إنَّ الملائكةَ لتَمْشي أمامَ الجِنازةِ (٢).
وذكَرَ عبدُ الرَّزّاقِ (٣)، عن أبي جعفرٍ الرّازيِّ، عن حُميدٍ الطَّوِيل، قال: سمِعتُ العيزارَ يَسْألُ أنسَ بن مالكٍ عن المشيِ أمامَ الجِنازة، فقال أنسٌ: إنَّما أنتَ مُشيِّعٌ (٤)، فامشِ إن شِئتَ أمامها، وإن شِئتَ خلفَها، وإن شِئتَ عن يمِينِها، وإن شِئتَ عن يَسارِها.
(١) انظر: الاستذكار ٣/ ٢٢. وانظر فيه أيضًا ما بعده. (٢) هكذا قال، وفي مصنَّف ابن أبي شيبة (١١٣٤٩): "حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة، قال: الملائكة يمشون خلف الجنازة". (٣) في المصنَّف (٦٢٦١)، وهو في مصنَّف ابن أبي شيبة (١١٣٤٤) عن أبي بكر بن عياش، عن حميد، به. (٤) في ش ٤: "متبع".