مُنكرٍ إذا كان في البيتِ، فلا ينبغي دُخُولُهُ - واللّهُ أعلمُ - لرُجُوع رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عن طَعام دُعي إليه، لمّا رأى في البيتِ ما يُنكِر مِمّا تقدَّم نهيُهُ عنهُ.
قال أهلُ اللُّغةِ: طعامُ الوليمةِ، هُو طعامُ العُرسِ، والإملاكِ خاصَّةً. قالوا: ويُقالُ للطَّعام الذي يُصنعُ للنُّفساءِ: الخُرْسُ والخُرْسَةُ، وللطَّعام الذي يُصنعُ عِند الخِتانِ: الإعذارُ، وللطَّعام الذي يُصنعُ للقادِم من سفرٍ: النَّقيعةُ، وللطَّعام الذي يُعملُ عِند بناءِ الدّار: الوكيرةُ، وأنشدَ ثعلبٌ لبعضِ العرب (١):
كلَّ الطَّعامِ (٢) تشتهي ربيعهْ
الخُرسَ والإعذارَ والنَّقيعهْ
وقال ثعلبٌ: والمأدُبةُ: كلُّ ما دُعي إليه من الطَّعام. قال: ويُقالُ: طعامٌ أُكِل على ضَفَفٍ (٣)، إذا كثُرت عليهِ الأيدي، وكان قليلًا.
(١) في المصادر غير منسوب لأحد، انظر: العين للخليل ١/ ١٧٢ وغريب الحديث لابن سلام ٤/ ٤٩٢، وغريب الحديث للحربي ١/ ٢٧٠، ومقاييس اللغة لابن فارس ٤/ ٢٥٥، وتاج العروس للزبيدي ١٢/ ٥٤٧. (٢) في ض، م: "طعام". (٣) الضفف: الضيق والشدّة، كما في النهاية ٣/ ٩٥.