وفي قوله:{وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} قراءتانِ: كسرُ القافِ وفتحُها.
قرأ بكسرها: حسَّانُ بنُ عبدِ الرحمنِ صاحبُ عائشةَ (١)، وهو الذي يروي عنه قتادةُ، كان يقرأُ:(قِوامًا) وينكرُ: {قَوَامًا}، ويقولُ: القَوامُ: قَوامُ الدابةِ، والقِوامُ: على المرأةِ، وعلى أهلِ البيْتِ، وعلى الفرسِ، والجاريةِ.
وقرَأ سائرُ الناسِ في جميع الأمصارِ:{قَوَامًا} بفتح القافِ.
وفي قوله:{يُضَاعَفْ}، و:{وَيَخْلُدْ}[الفرقان: ٦٩] قراءاتٌ في إعرابِهما، وفي تشديدِ العينِ:
فأمَّا الإعرابُ فالجزمُ في الفاءِ والدَّالِ من {يُضَاعَفْ}، و:{وَيَخْلُدْ}، والرَفعُ فيهما:
فقرأ:(يُضَاعَفُ)، و:(ويَخلُدُ فيه) مرفوعينِ: عاصمٌ على اختلافٍ كثيرٍ عنه في ذلك (٢).
(١) وهو الضُّبعي، وهذه القراءة من الشواذ، ينظر: مختصر شواذ القراءات لابن خالويه ص ١٠٦، ونقلها عنه ابن جنِّي في المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ٢/ ١٢٥، وقال: وهو الذي يروي عنه قتادة - يعني ابن دعامة السَّدوسي - وقال: "القَوام بفتح القاف: الاعتدال في الأمر، وأمّا القِوام بكسر القاف، فإنه ملاك الأمر وعصامه"، وهذا نقله عنه القرطبي في تفسيره ١٣/ ٧٤، وابو حيّان في البحر المحيط ٨/ ١٢٩. (٢) قرأ عاصم في رواية أبي بكر عنه {يُضَاعَفْ} و {وَيَخْلُدْ} جزمًا فيهما، وقرأ في رواية أبي بكر (يُضاعفُ) و (يخلدُ) بالرفع فيهما. ينظر: السبعة في القراءات لابن مجاهد، ص ٤٦٧، وحجّة القراءات لابن زنجلة، ص ٥١٤.