بل (١) مات عُروةُ سنةَ إحدى ومئة. حَكَى هذه الجملةَ الواقديُّ، ومُصعَبٌ، ويحيى بنُ معين (٢).
ذَكَر الحُلْواني قال: حدثنا أبو أسامة (٣)، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: استُصغرنا يومَ الجمل، فرُددت أنا وأبو بكر بنُ عبد الرحمن بنِ الحارث بنِ هشام.
قال: وحدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب (٤)، عن يونسَ، عن ابنِ شهاب، قال: وجدتُ عروةَ بنَ الزُّبير بحرًا لا تُكدِّرُه الدِّلاءُ.
قال: وحدَّثنا عبدُ الله بنُ صالح (٥)، قال: حدَّثني الليثُ، قال: قلتُ ليحيى بنِ
(١) حرف الإضراب لم يرد في ف ٢، وهو ثابت في الأصل. (٢) إن كان يقصد أنه مات سنة أربع أو خمس وتسعين فقد روى ذلك ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير ٣/ ٢/ ١٤٥ (٢١٢١) عن يحيى بن معين. ومثل ذلك ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥/ ١٨١ عن الواقديِّ فيما رواه عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة. فذكر أنه توفي سنة أربع وتسعين، ونقل عن الواقدي قوله: "وكان يُقال لهذه السَّنة: سنة الفقهاء، لكثرة من مات منهم فيها". ومثل ذلك وقع في تهذيب الكمال ٢٠/ ٢٥. ثم نقل عن مصعب الزبيريِّ وابن أخيه الزُّبير بن بكار أنه توفي وهو ابن سبع وستين سنة. وأما القول بأنه مات سنة إحدى ومئة فذكره البخاري في تاريخه الصغير ١/ ٢٣٢ عن هارون بن محمد الفَرْوي. وقال في موضع آخر ١/ ٢٣٥: حدَّثني هارون بن محمد، قال: "سمعت بعض أصحابنا قال: مات عروة سنة تسع وتسعين أو إحدى ومئة". وهذا نقله عنه المِزِّي أيضًا في تهذيب الكمال ٢٠/ ٢٣ - ٢٥ مع جملة أقوال أخرى في سنة وفاته. (٣) هو حماد بن أسامة، وهذا الخبر رواه عنه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥/ ١٧٩، ورواه أيضًا ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير ٣/ ٢/ ١٧٣ (٢٢٧١) عن أحمد بن حنبل عن حماد بن أسامة، به. ومن طريق أحمد بن حنبل أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٢٣٣. (٤) هو عبد الله بن وهب المصري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وينظر الخبر في: المعرفة والتاريخ ١/ ٥٥١ - ٥٥٢، وتهذيب الكمال ٢٠/ ١٨ من طريق يونس بن يزيد. (٥) أخرجه عن عبد الله بن صالح أبي صالح، به. الفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٤٧٥، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٠/ ٢٥٣.