يزيدَ، عن عامرِ بنِ سعد، أنَّ عُقبةَ بنَ نافع قال لبنيه: يا بَنيَّ، لا تَقبَلُوا الحديثَ عن رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلّا من ثِقَة.
ورَويْنا (١) عن ابنِ مَعينٍ أنّه قال: كان فيما أوصى به صُهيبٌ بيته أن قال: يا بَنيَّ، لا تَقبَلوا الحديثَ عن رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلّا من ثِقَة.
وقال ابنُ عون: لا تأخُذوا العلمَ إلّا ممّن شُهِد له بالطَّلَب (٢).
وفيما أجاز لنا عبدُ بنُ أحمد، وحدَّثناهُ عبدُ اللَّه بنُ سعيدٍ عنه، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عمر، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مسلم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ هشام بنِ البَخْتَريِّ، قال: حدَّثنا هِشامُ بنُ هارون، قال: حدَّثنا الحسينُ بنُ خالد، عن حمّادِ بنِ زيد، عن شعيبِ بنِ الحَبْحاب، قال: غدَوتُ إلى أنسِ بنِ مالك، فقال: يا شعيبُ، ما غدا بك؟ فقلت: يا أبا حمزة، غدَوْتُ لأتعلَّمَ منك، وألتَمِسَ ما ينفَعُني. فقال: يا شعيبُ، إنَّ هذا العلمَ دِينٌ، فانظُرْ ممَّن تأخُذُه.
وقال سعيدُ بنُ عبدِ العزيز: عن سليمانَ بنِ موسى، قال: لا يُؤخَذُ العلمُ من صُحُفِيّ (٣).
وقال القاسمُ بنُ محمد: أقْبَحُ مِن الجهلِ أن أقولَ بغيرِ علم، أو أحدِّثَ عن غيرِ ثقة (٤).
(١) الضبط من الأصل. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٢٨، وابن شاهين في تاريخ الضعفاء ١/ ٤٠ من طرق عن إبراهيم بن المنذر، عن أيوب بن واصل، عن عبد اللَّه بن عون، مثله. (٣) أخرجه أبو زرعة في تاريخه ١/ ٣١٨ بإسناده إلى سعيد به، وابن عدي في الكامل ١/ ٢٥٩ بإسناده إلى سعيد، قال: كان يقال: لا تأخذوا القرآن من مصحفي ولا العلم من صحفي. والصُّحُفي: الذي يأخذ العلم من الصُّحف من غير أن يلقى فيه العلماء، فيقع في التغيير والتصحيف. ينظر: تصحيفات المحدّثين للعسكري ١/ ٢٤. (٤) أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه (١/ ١٤ - باب الكشف عن معايب رواة الحديث) عن القاسم بن محمد بنحوه. =