وَأَغْرَب الخَلِيْلِي في قَوْلِه في "الإِرْشَاد": "مَات سَنَة خَمْس وأربعين ومائتين.
وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَحْمَدَ بن نَصْرٍ بِنَيْسَابُورَ بَعْدَمَا مَاتَ مُحَمَّدُ بن أَسلَمَ بِيَوْمٍ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ فِيهِمْ أَصْحَابُ الحْدِيثِ مَشَايِخُ وَشَبَابٌ، وَقَالُوا: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَبِي النَّضْرِ وَهُوَ يُقْرئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَجْتَمِعَ فَنُعَزِّيَ بَعْضَنَا بِمَوْتِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي لَمْ نَعْرِفْ مِنْ عَهْدِ عُمَرَ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ رَجُلًا مِثْلَهُ.
وَقِيلَ: لِأَحْمَدَ بن نَصرٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الله، صَلَّى عَلَيْهِ أَلْفُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلْفُ أَلْفٍ وَمائَةُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ، يَقُولُ: صَالِحُهُمْ وَطَالِحُهُمْ لَمْ نَعْرِفْ لِهَذَا الرَّجُلِ نَظِيرًا.
فَقَالَ أَحْمَدُ بن نَصْرٍ: يَا قَوْمُ، أَصْلِحُوا سَرَائِرَكُمْ بَيْنكُمْ وَبَيْنَ الله، أَلَا تَرَوْنَ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتَهُ بِطُوس فَأَصْلَحَ سِرَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّه، ثُمَّ نَقَلَهُ اللهُ إِلَيْنَا فَأَصْلَحَ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ أَلْفُ أَلْفٍ وَمائَةُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ" (١).
قال الذَّهَبِي في "النُّبَلاء": قُلْتُ: هَذَا لَيْسَ بِمُمْكِنِ الوُقُوْعِ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ إِنَّمَا عَلِمُوا بِمَوتِهِ فِي اللَّيْلِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بُعَيْدَ الفَجْرِ، فَاللهُ أَعْلَمُ".
عَدَد مَرْوِيَّاتِه:
رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة أَرْبَعَة أَحَادِيث:
الحَدِيث الأَوّل: عن عَائِشَة رضي الله عنها (٢).
(١) أَخْرَجَه أَبُو نُعَيْم في الحِلْيَة.(٢) الصَّحِيح (برقم: ٩٠)، إِتْحَاف المَهَرَة (١٧/ ٥٩٤/ ٢٢٨٦٣). تابَعَهُ عَلَيْه سَعِيد بن مَسْعُود. أَخْرَجَهُ الحَاكِم في المُسْتَدْرَك (برقم: ٥٦٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute