يُوَافِقَهُ غَيْرُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَب فِي "فَتْحِ البَارِي" (١): "مَنْ رَوَى عَنُهُ اثْنَانِ خَرَجَ عَنِ الجَهَالَةِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الحدِيث".
وَقَدْ نَسَبَ الذَّهَبِي هَذَا المَذْهَب إِلَى الجُمْهُوْر، وَلَكِنَّهُ قَيَّدَ ذَلِكَ بِكَوْنِ الرَّاوِي لَمْ يَأْتِ بِمَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، فَقَالَ فِي "المِيْزَانِ" (٢): "وَالجَمُهْوُرُ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنَ المَشَايِخِ قَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يَأْتِ بِمَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ؛ أَنَّ حَدِيْثَهُ صَحِيحٌ".
وَأَقَرَّهُ عَلَى هَذِهِ القَاعِدَةَ الحَافِظُ فِي "اللِّسَان" (٣)، وَزَادَ قَيَّدًا آخَر، وَهُوَ كَونهُ مِمَّنْ قَدِ اشْتَهَرَ بِطَلَبِ الحَدِيثِ وَالانْتِسَابِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "وَهَذَا الَّذِي نَسَبَهُ إِلَى الجُمْهُورِ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ النَّقْدِ، إِلا ابْن حِبَّان. نَعَمْ هُوَ حَقٌّ فِي حَقِّ مَنْ كَانَ مَشْهُوْرًا بِطَلَبِ الحَدِيثِ وَالانْتِسَابِ إِلَيْهِ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي عُلُوْمِ الحَدِيث".
وَقَالَ العَلامَةُ الأَلْبَانِي فِي "تَمَامِ المِنَّةِ" (٤): "أَقَرَّهُ - يَعْنِي: الذَّهَبِي - عَلَى هَذِهِ القَاعِدَةِ فِي "اللِّسَان"، وَبِنَاءً عَلَى هَذه القَاعِدِةِ جَرَى الذَّهَبِي، وَالعَسْقَلانِي وَغَيْرُهُمَا مِنَ الحُفَّاظِ فِي تَوْثِيْقِ بَعْضِ الرُّوَاةِ الَّذِيْنَ لَمْ يُسْبَقُوا إِلَى تَوْثِيْقِهِمْ مُطْلَقًا".
(١) (٤/ ٣٧٣).(٢) (٣/ ٤٢٦).(٣) (٦/ ٣٤٩).(٤) (ص: ٢٠٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.