وقال ابن وهب: أخبرني عبد الجبار، عن ربيعة: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ قال ربيعة: الطول الهوى. يعني ينكح الأمة إذا كان هواه فيها. رواه ابن أبي حاتم وابن جرير (٢٤٦). ثم شرع [٤] يشنع على هذا القول ويردّه.
﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ أي: فتزوجوا من الإِماء المؤمنات اللاتي يملكهن المؤمنون ولهذا قال: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ قال ابن عباس وغيره: فلينكح من إماء المؤمنين، وكذا قال السدي ومقاتل بن حيان.
ثم اعترض [٥] بقوله: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ أي: هو العالم بحقائق الأمور وسرائرها، وإنّما لكم أيها الناس الظاهر من الأمور.
ثم قال: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ فدل على أن السيد هو [٦] ولي أمته، لا تزوج إلا بإذنه، وكذلك هو ولي عبده، ليس له أن يتزوج [بغير][٧] إذنه، كما جاء في الحديث:
(٢٤٦) - تفسير ابن جرير (٨/ ١٨٣) (٩٠٥٧)، وتفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٩٢٠) (٥١٤٠). _________ [١]- ما بين المعكوفين في خ: "ومن لم يجد طولًا". [٢]- سقط من: خ. [٣]- سقط من: خ. [٤]- في ت: "أخذ". [٥]- في خ: "أعرض". [٦]- سقط من: خ. [٧]- في خ: "إلا بإذنه".