على نكاح المتعة إلى أجل مسمى. قال [١]: فلا جناح عليكم إذا انقضى الأجل أن تتراضوا [٢] على زيادة به، وزيادة للجعل.
قال [٣] السدي: [إن شاء أرضاها][٤] من بعد الفريضة الأولى، يعني الأجر الذي أعطاها على تمتعه بها قبل انقضاء الأجل بينهما، فقال: أتمتع منك أيضًا بكذا وكذا. فإن زاد قبل أن يستبرئ رحمها يوم تنقضي المدة، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِيمَا تَرَاضَيتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾.
قال السدي: فإذا [٥] انقضت المدة فليس له عليها سبيل، وهي منه بريئة، وعليها أن تستبرئ ما في رحمها، وليس بينهما ميراث. فلا يرث واحد منهما صاحبه.
ومن قال [بهذا القول][٦] الأول جعل معناه كقوله: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ الآية، أي: إذا فرضت لها صداقًا فأبرأتك منه، أو عن شيء منه، فلا جناح عليك [٧] ولا عليها في ذلك.
وقال ابن جرير (٢٤٥): حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم الحضرمي أن رجالًا كانوا يفرضون المهر ثم عسى أن يدرك أحدهم العسرة، فقال: ولا جناح عليكم أيها الناس فيما تراضيتم به من بعد الفريضة، يعني: إن وضعت لك منه شيئًا فهو لك سائغ. واختار هذا القول ابن جرير. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِيمَا تَرَاضَيتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ والتراضي أن يوفيها صداقها ثم يخيرها يعني في المقام أو الفراق.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فناسب [٨] ذكر هذين الوصفين بعد شرع هذه المحرمات.
(٢٤٥) - في تفسيره (٨/ ١٨٠) (٩٠٤٥). _________ [١]- سقط من: خ. [٢]- في خ: "تراضو". [٣]- في خ: "وقال". [٤]- في خ: "شاء الله أرضاها". [٥]- في ت: "إذا". [٦]- في خ: "بالقول". [٧]- في خ: "عليكم". [٨]- في ت: "مناسب".