(يَجِبُ بِالسُّنَّةِ صَاعٌ) أي: لقول (١) ابن عمر: فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صدقة الفطر في (٢) رمضان (٣) على الناس (٤). وقيل: هي واجبة بقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى}[الأعلى: ١٤]. وقيل: هي داخلة في آية الزكاة. والمشهور ما ذكر أنها واجبة. وقيل: سنة. وحمل الفرض في الحديث على التقدير، وروي ذلك عن مالك (٥).
قوله:(صَاعٌ) المعروف من المذهب أن قدرها صاع في جميع ما تجب فيه. وقال ابن حبيب: يؤدى من البر نصف صاع (٦).
قوله:(أَوْ جُزْؤُهُ عَنْهُ) إشارة إلى قول سند: إن من قدر على بعض الزكاة أخرجه على ظاهر المذهب (٧)، والضمير في (عنه) عائد (٨) على المكلف المفهوم من السياق؛ لأن الموجَب (٩) لا بد له من مكلف يتعلق به.
قوله:(فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ) أي: أنها تجب على من فضل (١٠) عنده قوت يومه معها إن كان وحده، أو قوته وقوت عياله إن كان له عيال، وهذا هو المشهور. اللخمي: وهو موافق للمدونة (١١).
(١) قوله: (أي: لقول) يقابله في (ن ٢): (يشير إلى قول). (٢) في (س) و (ن ١) و (ن ٢): (من). (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٥٤٩، في باب صدقة الفطر على الحر والمملوك، من أبواب صدقة الفطر، برقم ١٤٤٠، ومسلم: ٢/ ٦٧٧، في باب زكاة الفطر على المسلمين ... ، من كتاب الزكاة، برقم ٩٨٤، ومالك: ١/ ٢٨٤، في باب مكيلة زكاة الفطر، من كتاب الزكاة، برقم: ٦٢٦. واللفظ للبخاري. (٤) قوله: (على الناس) زيادة من (ن ٢). (٥) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٣٠١. (٦) ما وقفت عليه هو هذا القول منسوبًا لأبي حنيفة، انظر: المعونة: ١/ ٢٦٠. (٧) انظر: الذخيرة: ٣/ ١٦٠. (٨) في (ن ٢): (يعود). (٩) في (س) و (ن ١): (الوجوب). (١٠) قوله: (فضل) ساقط من (ن ٢). (١١) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ١١٠٨.