مالك في العتبية: يرجع بغير إحرام (١)، وقيل: إن قرب لَمْ يحرم وإن بعد أحرم (٢).
قال المازري: والمشهور أنه إذا قرب و (٣) لَمْ يطل جدًّا أنه يرجع بإحرام فإن ترك الإحرام لَمْ تبطل صلاته، وإليه أشار بقوله:(وَلَمْ تَبْطُلْ بِتَرْكِهِ). وقال ابن نافع: تبطل (٤). وإذا قيل بالإحرام فهل يجلس بعده ثم يقوم (٥) لتحصل له النهضة بعد إحرامه وهو قول ابن القاسم، أَوْ لا لمجلس فيتمادى على حاله (٦) وهو قول ابن نافع؟ (٧) وإلى الأول أشار بقوله: (وَجَلَسَ لَهُ عَلَى الأَظْهَرِ).
قوله:(وَأَعَادَ تَارِكُ السلامِ التَّشَهُّدَ وَسَجَدَ إِنْ انْحَرَفَ عَنِ الْقِبْلَةِ) ولا يخلو أن يذكر (٨) السلام بعد الطول جدًّا أو بالقرب جدًّا (٩)، فإن طال جدًّا بطلت صلاته على ما في المدونة، وإن قرب جدًّا مثل أن يذكره وهو في موضعه ولم ينحرف عن القبلة فإنه يرجع إليها دون تكبير وسجود، فإن انحرف عن القبلة استقبل وتشهد (١٠) وسلم وسجد للسهو.