لأجل تثاؤب، أو نفث في ثوب لأجل حاجة، قال في المدونة عن ابن القاسم: وكان مالك إذا تثاءب سد فيه بيده، ونفث في غير الصلاة ولا أدري ما فعله في الصلاة (١). وروي عن مالك أيضًا أنه يسد فيه (٢) فيها، فإن احتاج إلى نَفْثٍ نَفَثَ في طرف ثوبه (٣)، قال في الواضحة: ويقطع القراءة (٤).
قوله:(كَتَنَحْنُحٍ) يريد أن التنحنح لحاجة لا يبطل الصلاة ولا سجود فيه.
ابن بشير: باتفاق (٥). واختلف إذا تنحنح من غير حاجة، هل يكون كالكلام فيفرق (٦) فيه (٧) بين العمد والسهو وهو قول مالك في المختصر، أو لا تبطل به الصلاة مطلقًا وهو قول مالك (٨) أيضًا؟ وبه أخذ ابن القاسم واختاره الأبهري (٩)، واللخمي (١٠) وإليه أشار بقوله: (وَالْمُخْتَارُ (١١) عَدَمُ الإِبْطَالِ بِهِ لِغَيْرِهَا (١٢)) والضمير المجرور بالباء عائد على التنحنح، والضمير المجرور بغير راجع إلى قوله لحاجة.