قوله:(وَالرَّفْضُ مُبْطِلٌ) المشهور أن رفض الصلاة مبطل لها كالصيام بخلاف الحج والوضوء.
قوله:(كسَلامٍ أَوْ ظَنِّهِ فَأَتَمَّ بِنَفْلٍ إِنْ طَالَتْ (١) أَوْ رَكَعَ) يريد: أن من سلم من اثنتين وأتى بركعتين بنية النافلة، فإن صلاته تبطل وهو المعروف، وكذا إن ظن أنه سلم فقام إلى النافلة ولم يذكر حتى طالت قراءته أو ركع وهو المشهور.
قوله:(وَإِلا فَلا) أي: وإن لم تطل قراءته ولم يركع لم تبطل صلاته، يريد: ويرجع إليها ويسجد بعد السلام.
قوله:(كَأَنْ لَمْ يَظُنُّهُ) أي: السلام بل اعتقد أنه في (٢) نافلة لم تبطل صلاته (٣) وهذا هو المشهور، وقيل: لا تجزئه وصححه ابن الجلاب (٤)، قالوا: والفرق بين هذه والتي قبلها أنه هنا لم يقصد الخروج ولا اعتقده (٥)، وفي تلك اعتقد (٦) أنه خرج من الفرض حين ظن السلام.
قوله:(أَوْ عَزُبَتْ) لو قال: كإن (٧) عزبت لكان أحسن؛ لأن المعنى: وإلا فلا تبطل صلاته كإن (٨) عزبت نيته (٩)، وعزوبها هو: الذهول عنها في أثناء الصلاة بعد اقترانها بأول الصلاة؛ إذ لو شرط (١٠) استصحابها من أول الصلاة إلى آخرها لكان حرجًا ومشقة.
قوله:(أَوْ لَمْ يَنْوِ الرَّكْعَاتِ) أي: وكذا لا تبطل الصلاة إذا لم ينوِ عدد ركعاتها؛ لأن الظهر تستلزم (١١) كونها أربعًا، والصبح تستلزم كونها ركعتين إلى غير ذلك وهذا هو
(١) في (ن): (طال). (٢) قوله: (في) ساقط من (س). (٣) قوله: (لم تبطل صلاته) زيادة من (ن ٢). (٤) انظر: التفريع: ١/ ١٠٦. (٥) قوله: (ولا اعتقده) يقابله في (ن ٢): (ولاعتقده). (٦) قوله: (اعتقد) ساقط من (ن ٢). (٧) في (ن): (وإن). (٨) قوله: (صلاته كإن) يقابله في (ن): (الصلاة فإن). (٩) قوله: (لو قال: كان ... عزبت نيته) يقابله في (ن ٢): (وكذلك لا تبطل صلاته بزوب النية). (١٠) في (ن ٢): (اشترط). (١١) قوله: (لأن الظهر تستلزم) يقابله في (س): (لأن يستلزم).