باتفاق (١)، فأشار إلى الأولى كما (٢) تقدم، وإلى الثانية بقوله:(وهَلْ إِلا أَنْ يَسْتَسْلِمَ ويُخْبِرَهُ بِجَهْلِهِ) وإلى الثالثة بقوله: (أو يستأمنه). قوله:(تردد) جواب للاستفهام (٣) وهو ظاهر من كلامه (٤).
قوله:(ورُدَّ في عُهْدَةِ الثَّلاثِ بِكُلِّ حَادِثٍ، إِلا أَنْ يَبِيعَ بِبَرَاءَةٍ) العهدة خاصة بالرقيق، والمراد به كونه في ضمان البائع بعد العقد وهي على ضربين عهدة سنة (٥)، وعهدة ثلاث: وهي هذه والضمان فيها على البائع من كل شيء حادث كما قال، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: "عهدة الرقيق ثلاثة أيام". وأمر بها عمر وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز. ابن شهاب (٦): والقضاة ممن أدركنا يقضون بها، وهي وعهدة السنة أمر قائم بالمدينة (٧) وقال بها المشيخة السبعة، أما إذا باع ببراءة فلا يرد عليه بما حدث كما أشار إليه قوله:(ودَخَلَتْ فِي الاسْتِبْرَاءِ والنَّفَقَةُ عَلَيْهِ ولَهُ (٨) الأَرْشُ) يريد أن الاستبراء إذا اجتمع في
(١) انظر: المقدمات الممهدات: ١/ ٤٢١. (٢) في (ن ٥): (بما). (٣) قوله: (جواب للاستفهام) زيادة من (ن ٥). (٤) قوله: (وهو ظاهر من كلامه) يقابله في (ن): (مما تقدم). (٥) زاد بعده في (ن ٤): (وستأتي). (٦) في (ن ٥): (وابن شهاب) بزيادة واو. (٧) في (ن ٥): (بالمدونة). وانظر: المدونة: ٣/ ٣٧٤. (٨) قوله: (وله) ساقط من (ن ٥).