فقال: هل لكِ فيما قلتِ لى؟ فقالت: قد كان ذاك مرة فاليوم لا، فذهبت مثلًا: وقالَت: أىّ شئ صنَعْتَ بعدى؟ قال: وقعتُ على زوجتى آمنة بنت وهب، قالت: إنّى والله لسْتُ بصاحبة ريبة، ولكنى رأيت نور النبوّة فى وجهك فأردتُ أن يكون ذلك فىّ وأبى الله إلّا أن يجعله حيث جعله، وبلغ شبابَ قريش ما عرضت على عبد الله بن عبد المطّلب وتأبّيه عليها، فذكروا ذلك لها، فأنشأت تقول (١):
وَلما قضَتْ منه أُمَيْنَةُ ما قَضَتْ … نبَا بصرى عنه وكَلّ لسانى
(١) الأبيات لدى الطبرى ج ٢ ص ٢٤٥، وابن الأثير ج ٢ ص ٩، والنويرى ج ١٦ ص ٦١، والصالحى فى سبل الهدى ج ١ ص ٣٩٣. (٢) فى جميع النسخ "فَلِمَائِها نُورٌ" والمثبت من الطبرى ج ٢ ص ٢٤٥، وابن الأثير فى الكامل ج ٢ ص ٩، والنويرى ج ١٦ ص ٦١ واللسان "لمأ" ومعنى لمأتها: أى أبصرتها ولمحتها. (٣) الأبيات لدى الطبرى ج ٢ ص ٢٤٥، وابن الأثير ج ٢ ص ٩، والنويرى ج ١٦ ص ٦١ والصالحى فى سبل الهدى ج ١ ص ٣٩٣. (٤) رواية الطبرى وابن الأثير "تعتركان". (٥) رواية الطبرى وابن الأثير "لعزم". (٦) مقفعلة: منقبضة.