ابن النَّابِغَة الهُذَلِيّ، أسلم ثم رجع إلى بلاد قومه ثم تحول إلي البصرة فنزلها وابتنى بها دارًا في هُذَيْل، ثم صارت داره لعُمَر بن مهران الكاتب.
* * *
وَمِنْ بَنِي تَميم بن أُدّ بن طَابِخَة بن إِلْياس بن مُضَر:
[١١٤٢ - قيس بن عاصم]
ابن سِنَان بن خالد بن مِنْقَر بن عُبيد بن مُقَاعِس بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن زَيْد مَناة بن تَمِيم (١)، وكان قيس قد حَرّم [على نفسه] الخمر في الجاهلية، وذلك أنه شَرِب فسكر فعبث بِذِى مَحْرَمٍ منه فَهَرَبَتْ منه، فلما أصبح قيل له ذلك، فقال:
رَأَيْتُ الخمر مصلحة وفيها … مَنَاقِب تَفْضَحُ الرجلَ الكريما
فلا والله أشربها حَيَاتِى … ولا أَشْفِى بها أبدًا سقيما (٢)
قال: ثم وفد قيس بن عاصم على النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، في وفد بني تميم فأسلم، فقال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: هذا سَيّد أهل الوَبَر. وكان سيدًا جوادًا وهو الذي قيل فيه لما مات:
فما كان قيس هُلْكَه هُلْكَ واحدٍ … ولكنه بُنْيَانُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا (٣)
قال: أخبرنا وَكِيع بن الجَرّاح قال: حدّثنا سُفْيَان عن الأَغَرّ المِنْقَرِيّ عن
١١٤١ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٢ ص ١٢٥، كما ترجم له المصنف فيمن نزل البصرة من الصحابة. ١١٤٢ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٤ ص ٤٣٢ كما ترجم له المصنف فيمن نزل البصرة من الصحابة. (١) وكذا نسبه ابن حزم في الجمهرة ٢١٦. (٢) الأبيات والخبر في أسد الغابة ج ٤ ص ٤٣٣ وما بين الحاصرتين منه. (٣) ابن عبد البر: الاستيعاب ج ٣ ص ١٢٩٦.