القسم الأول: قولهم: (كنا نقول)، أو (نفعل) كذا، ونحوهما. سواء أضافه إلى زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - أم لا ... فإن أضافه إلى زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فالجمهور على أنه مسند، خلافًا للإسماعيلي. وإن لم يضفه فمحل خلاف. والراجح أنه مسند - أيضا - (١).
والقسم الثاني: قولهم: (أُمرنا)، أو (من السنة) كذا، ونحوهما ... والراجح في هذا القسم: أن لهما حكم المرفوع، إذا صدرا من معروفي الصحبة (٢). ونفى البيهقي (٣) الخلاف فيه؛ فإنه قال:(لا خلاف بين أهل النقل أن الصحابي - رضي الله تعالى عنه - إذا قال: أمرنا، أو نهينا، أو من السنة كذا أنه يكون حديثًا مسندًا) اهـ. وقد خالف فيه فريق منهم: الإسماعيلي، وأبو الحسن الكرخي (٤). وحكى الحاكم (٥) الإجماع على أن قول الصحابي: "سُنّة" أنه حديث مسند.
(١) انظر: الكفاية (ص/ ٥٩٣ - ٥٩٦)، وعلوم الحديث لابن الصلاح - وشرحه التقييد للعراقي - (ص/ ٥١ - ٥٢). (٢) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح - وشرحه التقييد للعراقي - (ص/ ٥١ - ٥٣)، والنكت للحافظ ابن حجر (٢/ ٥١٥ - ٥٢١)، والتدريب (١/ ١٨٥ - ١٩٠). (٣) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح - وشرحه التقييد للعراقي - (ص/ ٥١ - ٥٣)، والنكت للحافظ ابن حجر (٢/ ٥١٥ - ٥٢١)، والتدريب (١/ ١٨٥ - ١٩٠). (٤) انظر: النكت (٢/ ٥٢٠). (٥) المستدرك (١/ ٣٥٨).