(يا أيها الناس، قدموا قريشًا، ولا تقدموها. وتعلموا منها، ولا تعلموها. قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم. وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم. .. ) الخ الحديث، وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن يونس - وهو: الكديمي - وهاه جماعة، واتهم بوضع الحديث، قاله البخارى، وابن حزم. وتقدمت قطعة من هذا الحديث في فضائل أهل البيت (١).
وقال الشافعي في مسنده (٢): (أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن أبي ذئب بإسناد لا أحفظه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في قريش شيئا من الخير لا أحفظه، وقال:"شرار قريش خيار شرار الناس ") ... وما بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين ابن أبى ذئب من رجال الإسناد لم يسمّوا.
* والأمر بتقديم قريش ورد من حديث على بن أبى طالب، وحديث عبد الله بن حنطب - رضى الله عنهما -، وهما حسنان لغيرهما في الشواهد. ورد فيهما - أيضًا - أن قوة القرشي أفضل من قوة اثنين ممن سواهم، وثبت مثله - أيضًا - من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه -، وغيره (٣).
*وقوله:(لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله) ورد في أحاديث أخر، منها: حديث عائشة - رضى الله عنها - بسند صحيح (٤).
(١) انظر الحديث ذي الرقم/ ١٧٨. (٢) (ص/ ٢٧٩). (٣) انظر - مثلًا - الحديثين/ ٢٥١، ٢٥٢. (٤) انظره برقم/ ٢٤٨.