الزوائد (١) وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه من لم أعرفه) اهـ، ولعله يقصد: محمد بن عبد الرحمن بن رواد، وأبويه؛ فإني لم أقف على ترجمة لأى منهم. وفي الرواة: محمد بن عبد الرحمن بن رداد - بدال بعد الراء -، وهو ضعيف (٢)، ولم أقف على ترجمة لأبيه وجده. وتقدم ما يغني.
٢٦٥ - [٣٦] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ الله - تعَالى - قسمَ الخلقَ قسمين، فجعلني في خيرِهما قسمًا، فذلكَ قولُهُ:{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ} (٣)، و {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ}، فأنَا مِنْ أصحاب اليمينِ، وأنَا منْ خيرِ أصَحابِ اليمينِ، ثمَّ جعلَ القسْمينِ بيُوتًا، فجعَلَنِي مِنْ خيرِهما بيتًا، فذلكَ قولهُ: {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ}، فأنَا منْ خَيرِ السَابقِين. ثمَّ جعلَ البيوتَ قبائلَ، فجعَلنِيَ منْ خيرِهَا قبيلةً، فذلكَ قولهُ:{شُعُوبًا وَقَبَائِلَ}(٤) فأنَا
(١) (٨/ ٢٠١٧). (٢) انظر: التأريخ الكبير (١/ ١٦٠) ت/ ٤٧٦، والجرح والتعديل (٧/ ٣١٥) ت/ ١٧٠٥، والميزان (٥/ ٦١) ت/ ٧٨٤٨. (٣) يشير إلى ما ذكره الله - جل وعلا - من أصناف الناسِ يوم القيامة، في صدر سورة: الواقعة، ومن قوله - وقد ذكر الواقعة -: {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (٧) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} الآيات: (٧ - ١٠). (٤) يشير إلى ما ورد من قوله - جل وعلا - في سورة الحجرات، من الآية (١٣): {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ}.