السبيعى مدلس، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. واختلط بأخرة، وإسرائيل ممن سمع بأخرة منه ... فالإسناد: ضعيف (١)، وللمتن - دون قصة أسر العباس - شواهد عدة - تقدمت - هو بها: حسن لغيره.
وقصة الأسر لها طريق أخرى عن أبي إسحاق، فقد رواها (٢): الإمام أحمد عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان عنه عن البراء - هو: ابن عازب - أو غيره، فذكر نحوها، مختصرة ... وأبو أحمد الزبيري هو: محمد بن عبد الله، كثير الخطأ في حديث سفيان - وهو: الثوري - (٣). وأبو إسحاق لم يصرح بالتحديث - أيضًا -.
والقصة منكرة من الطريقين عن أبي إسحاق، والمعروف فيها: ما ورد في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، وسيأتي في فضائل أبي اليسر كعب بن عمرو (٤)، وأنه هو الذي أسر العباس - رضي الله عنهما -.
١٤٨ - [١١] عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: ما سمعنا مناشدا أنشد حقا له أشد مناشدة من محمد - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر، جعل يقول:(اللهمَّ إِني أنشُدُكَ مَا وعدتَنِي، اللهمَّ إنْ تَهْلِكْ هَذهِ العصَابَة لا تُعْبَد).
(١) وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ٧٦). (٢) سيأتي الحديث في فضائل أبي اليسر، ورقمه/ ١٧٠٥. (٣) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢٩٧) ت / ١٦١١، وتأريخ بغداد (٥/ ٤٠٢) ت/ ٢٩١٩، والتقريب (ص/ ٨٦١) ت/ ٦٠٥٥، وكتاب الرفاعي - آنف الذكر - (ص/ ٩٥)، وما بعدها. (٤) ورقمه/ ١٧٠٥ - ١٧٠٦.