وقال البوصيري (١) في سند ابن ماجه: (هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال. وفي أحد أسانيد الطبراني: عنعنة المبارك بن فضالة، وهو مدلس مشهور. وفي آخر: شيخه أحمد بن زيد بن هارون، وهو الجمحى المكي، لا يكتب حديثه، قاله: أبو الفتح الأزدي (٢). تابعه: مسعدة بن سعد العطار، ولا أعرف حاله. وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة تقدم أنه متروك، قال فيه ابن حبان:(يروي الموضوعات عن الأثبات). وفي آخر: عاصم بن على، وهو: ابن عاصم، الواسطى، اتهمه ابن معين، وقال ابن سعد:(كان ثقة، وليس بالمعروف بالحديث، ويكثر الخطأ فيما حدث)، وقال أبو حاتم، وابن حجر:(صدوق)، زاد ابن حجر:(ربما وهم). يرويه عن قيس بن الربيع، ضعيف، تغيَّر لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به. وفي آخر: رواية إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة، وهشام مدني، وإسماعيل شامى، ضعيف إذا حدَّث عن غير أهل بلده، وهذا منه ... وأسانيد الطبراني هذه يرتقى كل واحد منها - عدا طريق عاصم عن قيس - إلى درجة: الحسن لغيره بما قبلها، وبما سيأتي. ومنه يتبين أن طرق الطبراني حسنة الأسانيد كما جزم الهيثمى به في مجمع الزوائد (٣).
(١) مصباح الزجاجة (١/ ٣٤٨) رقم / ٧١٧. (٢) كما في: الميزان (١/ ٩٩) ت / ٣٨٢، وانظر: العقد الثمين (٣/ ٤١). (٣) (٩/ ٢٢٤).