أليس الله - عز وجل - يقول:{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا}(١)؟ فقال رسول الله - صلى اللّهَ علَيه وَسلمَ -: (أفلم تسمعيه يقولَ: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} (٢)).
وأورده البوصيري في مصباح الزجاجة (٣)، وقال:(هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات - إن كان أبو سفيان سمع من جابر بن عبد الله) ا هـ. وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وكذا: أبو معاوية، وهو: محمد بن خازم الضرير، والأعمش، وهو: سليمان، مدلسان (٤)، لم يصرحا بالتحديث. والحسن بن شبيب ضعفه غير واحد (٥)؛ فالإسناد: ضعيف. والمتن: حسن لغيره بالشواهد.
وسيأتي (٦) من حديث زائدة، وأبي عوانة، وعبد الله بن إدريس، ثلاثتهم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشّر أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول عند حفصة ... فذكرته مختصرًا، بقصة حاطب بن أبي بلتعة، وفيه فضل أصحاب الشجرة ... وأبو سفيان لم يصرح فيه بالتحديث - أيضًا -، وحديثه بالشواهد: حسن لغيره.
(١) الآية: (٧١) من سورة: مريم. (٢) الآية: (٧٢)، من السورة نفسها. (٣) (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣) ورقمه/ ١٥٣٢. (٤) تعريف أهل التقديس (ص / ٣٦) ت / ٦١، و (ص/ ٣٣) ت/ ٥٥ على التوالي. (٥) انظر: الكامل (٢/ ٣٣٧)، ولسان الميزان (٢/ ٢٢١) ت/ ٩٧٥. (٦) انظر: الحديث ذي الرقم/ ١٦٦.