البخاري (١)، وابن أبي حاتم (٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٣) - على عادته، ولم يتابع - وهو معروف بتوثيق المجهولين، وقد قال ابن القطان (٤) في هود هذا: (مجهول الحال)، وقال الذهبي (٥): (لا يكاد يعرف) ... فإسناد الحديث ضعيف لذلك، من هذا الوجه، وبقية رجاله محتج بهم (٦).
وقوله:(يطلع عليكم من هذا الوجه ركب من خير أهل المشرق)، يشهد له ما تقدم في أحاديث: الزارع، وابن عباس، وأبي هريرة. وما سيأتي في حديث الزارع - رضي الله عنهم جميعًا - (٧)، هو بها: حسن لغيره. وما ورد فيه من فضل لأشج عبد القيس حسن لغيره بشواهده المذكورة، لكن المعروف فيها - كما مر -: (الحلم، والأناة)، وكل من:(الأناة، والتؤدة) المذكورتين في هذا الحديث مرادفة للأخرى! ولعل هود بن عبد الله التبس عليه لفظ الحديث - والله أعلم -.
وفي الباب: ما رواه البيهقى في شعب الإيمان (٨) بسنده عن يحيى بن أبي