وَسَلَّم -، وقال: يا رسول الله، نحري دون نحرك)، هذا لفظ الإمام أحمد، ولأبي يعلى نحوه، إلّا أن فيه:(فرفع أبو طلحة صدره بحياله، فقال: هكذا، يا رسول الله، جعلني الله فداك). وإسناد الإمام أحمد على شرط الشيخين، واسم ابن أبي عدي: محمد. ورجال إسناد أبي يعلى رحال الشيخين إلَّا وهب، وهو: ابن بقية الواسطي، فمن رجال مسلم وحده (١). وخالد هو: ابن عبد الله الواسطي.
وأما حديث ثابت فرواه: الإمام أحمد (٢) عن عفان بن مسلم (٣)، ورواه: أبو يعلى (٤) عن عبد الرحمن بن سلّام (٥)، كلاهما عن حماد بن سلمة (٦) عنه به، بنحوه، دون قوله: وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول:(انثرها لأبي طلحة)، وزاد في آخره:(وكان أبو طلحة يُشَوِّر (٧)
(١) انظر: ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ١٠٤٣) ت/ ٧٥١٩. (٢) (٢١/ ٤٤٥ - ٤٤٦) ورقمه/ ١٤٠٥٨. (٣) وعنه: ابن سعدي الطبقات الكبرى (٣/ ٥٥٦). ورواه: أبو عوانة في مسنده الصحيح (٤/ ٣ - ٧ - ٣٠٨)، والخطابى في غريب الحديث (١/ ٤٣٣)، كلاما من طريق عفان. (٤) (٦/ ١٣٧) ورقمه / ٣٤١٢. (٥) مشدّد ... انظر: مختصر من الكلام للجواني (ص/ ١٨). (٦) رواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٩٩ ورقمه/ ١٣٤٧) بسنده عن سليمان بن حرب، ورواه: أبو عوانة (٤/ ٣٢٦) بسنده عن عبيد الله بن محمد، ورواه: الحاكم في المستدرك (٢/ ١١٦ - ١١٧) بسنده عن حجاج بن منهال، ثلاثتهم عن حماد به ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ١١٧)، ولعلهما يعنيان باللفظ، والزيادة في آخره. (٧) أي: يسعى، ويخف، يظهر بذلك قوته. وقيل: يعرض نفسه للقتل. - انظر: غريب الحديث للخطابى (١/ ٤٣٤)، والنهاية (باب: الشين مع الواو) ٢/ ٥٠٨.