ابن سلمة عن أبيه عن سالم عنه به ... قال البزار عقب حديثه:(لا نعلمه يروى عن زاهر إلّا بهذا الإسناد - وقد ذكر قصته معمر عن ثابت عن أنس - أيضًا - (١) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إلى البزار، والطبراني -: (ورجاله موثقون) اهـ، وهو كما قال، وشاذ بن فياض فيه كلام لبعض أهل العلم يوجب حطه عن درجة الثقة إلى درجة الصدوق، على أفراد له وأوهام. وحديثه هذا حسن - إن شاء الله -، ولا سيما أنه قد ورد من طريق أخرى عن النبي - صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم -، وستأتي عقبه. ورافع بن سلمة - في الإسناد - هو: ابن زياد بن أبي الجعد الغطفاني، وأبوه وثقه ابن معين (٣)، وابن حبان (٤)، يرويه عن سالم، وهو: ابن أبي الجعد الغطفاني.
١٤٣٦ - [٢] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم - كان يحب زاهرًا، وقال:(إِنَّ زَاهِرًا بَاديَتُنَا، وَنحْنُ حَاضِرُوْه)، ولقيه مرة في السوق، فقال:(مَنْ يَشْتَريْ العَبْدَ)؟ فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدني كاسدًا. فقال النبي - صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم -: (لَكِنْ عِنْدَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ)، أو قال:(لَكِنْ عِنْدَ اللهِ أَنْتَ غَالَ).