منهم: ابن عدى (١)، وقال:(روى عن الثقات بالمناكير، وعن أبيه، وعن مالك بالبواطيل)، ثم ذكر عددًا من الأحاديث عنه، وحكم ببطلانها. وترجم له ابن ماكولا في الإكمال، وقال:(روى عن أبيه عن مالك، والثوري أحاديث موضوعة. قيل: كان يضع الحديث) اهـ. كما ترجم له الذهبي في الميزان (٢)، وقال:(اتهمه ابن عدي)، ونقل عن ابن يونس قال:(ليس بثقة)، وعن الخطيب البغدادي قال:(كذاب). وذكر الحافظ في لسان الميزان (٣) أن الذي في كتاب ابن يونس: (متروك الحديث)، ونقل عن مسلمة بن قاسم قال:(كان كذابًا)، وعن الدارقطني قال:(منكر الحديث). وذكره سبط ابن العجمى فيمن ذكره من الوضاعين (٤)؛ فالحديث: كذب من هذا الوجه.
وفي الإسناد عنعنة الحكم بن عتيبة، وهو مدلس - كما تقدم -، وسائر رجال الإسناد ثقات، ولكن فيه آفة نكراء عرفتَها. وقد أورد الضياء المقدسي هذا الحديث فيما اختاره من الأحاديث الصحيحة (٥)، وكأنه ذهل عن علته - والله يغفر لي، وله، وهو ولي التوفيق، والتسديد -.