فأخذوا متاعه، فاختلط)، وقال أبو زرعة (١): (ضعيف الحديث، منكر الحديث)، وقال ابن حبان (٢): (كان من خير أهل الشأم، ولكنه كان ردئ الحفظ، ويحدث بالشيء ويهم فيه. لم يفحش ذلك منه حتى استحق الترك، ولا سلك سنن الثقات حتى صار يحتج به، فهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد)، وقال الدارقطني (٣): (متروك)، وقال الحافظ (٤): (ضعيف، وكان قد سرق بيته، فاختلط) اهـ، ولا يدرى متى سمع منه من روى عنه حديثه هذا. وأعله أبو زرعة (٥) بحديث ابن إسحاق عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (٦)، وقال هو أشبه؛ لأنه قد وافقه غيره عن أبي ذر. فلعل أبا بكر بن أبي مريم اختلط عليه سند الحديث، فقال فيه: غضيف بن الحارث عن بلال، والصحيح أنه عن أبي ذر، ولم يتابعه على قوله هذا أحد، فالحديث منكر من هذا الوجه، ومتنه صح من غير ما طريق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قدمته - والله تعالى أعلم -.
(١) كما في: المصدر المتقدم، الإحالة نفسها. (٢) المجروحين (٣/ ١٤٦). (٣) كما في: سؤالات البرقاني له (ص / ٧٦) ت / ٥٩٦. (٤) التقريب (ص / ١١١٦) ت / ٨٠٣١. (٥) كما فِي: العلل لابن أبى حاتم (٢/ ٣٨٦) ورقمه / ٢٦٦٩. (٦) تقدم هذا الحديث قبل حديث.