فقال:(وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ). فقالوا: يا رسول الله، قولك في الجنازة، والثناء عليها، أثني على الأول خير، وعلى الآخر شر، فقلت فيها:(وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ). فقال:(نَعَمْ، يَا أبَا بَكْر، إن للهِ مَلائكَة تَنْطِقُ عَلى ألسِنَة بَنِي آدَمَ بِمَا في المَرْءِ مِنْ الخَيْرِ، وَالشَّرِّ) .. هذا حَديث الحاكم، وقَال عقبه:(هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (١)، والإسناد حسن (٢)؛ فيه حرب بن ميمون، وهو: الأنصاري، أبو الخطاب البصري الأكبر، مولى النضر بن أنس، وهو صدوق (٣)، وثقه الذهبي (٤). والحسن بن سلام المذكور في إسناد الحاكم هو: أبو علي البغدادي السواق.
وللحديث لفظ نحو هذا المتقدم آنفًا أخصر منه، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥) عن البزار، وقال:(رجاله رجال الصحيح) اهـ، ولم أقف عليه في مسند أنس بن مالك من المخطوط بعد - والله المستعان -.
(١) (١/ ٣٧٧). (٢) والحاكم يتساهل في الحكم على الأحاديث. وتلخيص الذهبي لكتابه ذكر الذهبي نفسه أنه يعوزه العمل، والتحرير. والحظ هذا في النظائر الآتية في البحث. انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص / ١٨)، والسير (١٧/ ١٧٥ - ١٧٥)، والنكت لابن حجر (١/ ٣١٢، وما بعدها). (٣) انظر: تهذيب الكمال (٥/ ٥٣٠ - ٥٣٨) ت / ١١٥٩، ١١٦٠، والتقريب (ص / ٢٢٨) ت / ١١٧٨. (٤) الكاشف (١/ ٣١٧) ورقمه / ٩٧٢. (٥) (٣/ ٥).