وأما حديث زيد فرواه: الطبراني في الكبير (١) عن أبي عروبة الحسين (٢) ابن محمد الحراني عن أبي المعافى محمد بن وهب بن أبي كريمة عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عنه به، بنحوه ... والحديث حسن بهذا الإسناد؛ أبو عروبة (٣)، وشيخه أبو المعاني (٤) صدوقان. ومحمد بن سلمة هو: الحراني. حدث بهذا عن خالد أبي عبد الرحيم، وهو: خالد بن أبي يزيد، حراني - أيضًا -.
٤٠ - [٤٠] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرت عليه جنازة، فأثنوا عليها خيرًا، فقال:(وَجَبَتْ، وَجَبَتْ). ومرت عليه جنازة، فأثنوا عليها شرًا، فقال:(وَجَبَتْ، وَجَبَتْ). فقال عمر: يا رسول الله، قولك الأول:(وَجَبَتْ)، وقولك الآخر:(وَجَبَتْ)؟ قال:(أمَّا الأَوَّلُ فَأَثْنَوا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقُلْتُ: وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ. وَأَمَّا الآخَرُ فَأَثْنَوا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقُلْتُ: وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ. وَانْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي أرْضِهِ (٥)).
(١) (١٧/ ٢٧٩ - ٢٨٠) ورقمه / ٧٧٠. (٢) ووقع في المطبوع: (الحسن)، وهو تحريف. (٣) انظر: السير (١٤/ ٥١٠). (٤) انظر: المعجم المشتمل (ص/ ٢٧٧) ت / ٩٨٥، والتقريب (ص / ٩٠٥) ت / ٦٤١٩. (٥) الإضافة في الحديث للتشريف، والمخاطبون بذلك هم الصحابة، رضي الله عنهم - ومن كان على صفتهم من الإيمان. وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه رسلم - لا يثنون على أحد إلّا بالصدق، ولا يمدحون إلّا بالحق، لا لشئ من أعراض الدنيا. ومن كان ثناؤه هكذا يصح فيه هذا الحديث، وما كان مثله. انظر: الاستذكار =