وليس الأمر كما قال الطبراني - رحمه الله - بتفرد زيد (وهو: ابن أبي أنيسة) بهذه الرواية عن الأعمش، فقد تابعه: أبو معاوية، ووكيع، وجرير، ثلاثتهم عن الأعمش به - كما سبق بيانه عند الحوالات إلى من رواه -.
والحديث بذكر أبي هريرة بدل أبي سعيد وهم كما جزم بذلك جماعة من الحفاظ كعلي بن المديني (١)، وخلف الواسطي (٢)، والدارقطني (٣)، وأبي مسعود، وأبي على الجياني (٤)، والنووي (٥)، والمزي (٦)، والحافظ ابن حجر (٧)، والألباني (٨)، وغيرهم.
ورواه عاصم (وهو: ابن بهدلة) عن أبي صالح، بمثل الرواية المتقدمة عن الأعمش عنه - أي: من حديث أبي هريرة - ... أخرج روايته: البزار في مسنده (٩) من طريق حسين بن على (وهو الجعفى)(١٠) عن زائدة (وهو:
(١) في العلل له (ص/ ٨٠). (٢) كما في: الفتح (٧/ ٤٣). (٣) في العلل له (١٠/ ١٠٧). (٤) كما في: الفتح (٧/ ٤٣). (٥) في شرح مسلم (١٦/ ٩٢). (٦) في تحفة الأشراف (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤). (٧) في الفتح (٧/ ٤٣). (٨) انظر: تعليقه على السنة لابن أبى عاصم (٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥). (٩) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٩٠) ورقمه/ ٢٧٦٨ عن أبى كريب (يعني: محمد بن العلاء)، ويوسف بن موسى، كلاهما عن الحسين بن على به. (١٠) الحديث من طريق الجعفى رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٤) ورقمه / ٨٣٠٩، وفي الفضائل (ص / ١٨٠) ورقمه / ٢٠٤.