صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (١) بقوله: (أبو مسلم لم يخرجوا له، قال البخاري (٢): فيه نظر، وقال غيره: متروك) اهـ، وهو كما قال، قال أبو داود (٣): (عنده أحاديث موضوعة)، وقال العقيلي (٤): (في حديثه عن الأعمش وهم كثير). وفي الإسناد علتان أخريان ... الأولى: سهيل بن أبي صالح تغير حفظه في الأخير بالعراق، والغالب أن الأعمش سمع منه هناك، لأنه كوفي. والأخرى: عنعنة الأعمش، وهو مدلس، يتشيع، والحديث في فضائل الحسنين. ولوائح الوضع بادية علي متن الحديث، ولا أعلمه - حسب بحثي - من طرق أخرى - والله تعالى أعلم -.
٧٣٣ - [٦٤] عن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:(الحسن، والحسينُ شَنفَا (٥) العرشِ، وليسَا بمُعلَّقَين). وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(إذَا استقرَّ أهلُ الجَنَّة في الجنَّة، قالتْ الجنَّةُ: يَا ربّ، وعَدتَني أنْ تُزينَني بُركنينِ منْ أركَانِك. قالَ: أولَمْ أُزينُكِ بالحسَنِ، والحُسَين)؟
(١) (٣/ ١٥٢ - ١٥٣). (٢) وعبارته كما في: الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٢١) ت/ ١١٠٢: (في حديثه نظر). (٣) كما في: تهذيب الكمال (١٩/ ٤٩). (٤) الضعفاء (٣/ ١٢١). (٥) مثنى (شَنْف)، وجمعه (شنوف)، وهو من حلي الأذن الذي يلبس في أعلاها. - انظر: النهاية (باب: الشين مع الفاء) ٢/ ٥٠٥، ولسان العرب (حرف: الفاء، فصل: الشين) ٩/ ١٨٣.