حجر في التقريب (١) إلى أنه: ليّن. وكونه: صالح الحديث، أرجح - والله أعلم -. والحديث موضوع من هذا الوجه؛ لما علمته من بعض العلل المتقدمة - والله أعلم -.
ومما سبق يتضح أن الأحاديث الواردة في هذا المعنى متواترة لفظًا، ومعنى، وقد نص على تواترها جماعة من أهل العلم (٢) - وبالله التوفيق -.
٢٠ - [٢٠] عن أبي بكرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبة يوم النحر:(لِيُبَلّغ الشَّاهِدُ الغَائِب (٣)).
هذا طرف من حديث يرويه محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه، ورواه عن ابن سيرين جماعة ... فرواه: البخارى (٤) - وهذا من لفظه - عن مسدد عن بشر، ورواه: مسلم (٥) عن نصر بن علي
(١) (ص / ٩٠٠) ت / ٦٣٧٨. (٢) انظر: الأزهار المتناثرة (ص / ٢٦) رقم / ٦١، ولقط اللآلئ (ص / ٨٥)، ونظم المتناثر (ص/ ٢١٣) رقم/ ٢٤٦. (٣) أي: ليبلغ من حضر المجلس من غاب عنه، والمراد: تبليغ القول المذكور، أو تبليغ جميع الأحكام ... وفيه تعديل للصحابة - رضى الله عنهم - جميعا، وثناء رفيع، وشرف عال؛ لأنه أمر لهم جميعًا من غير استثناء بتبليغ الرسالة، ونشر الدين. انظر: صحيح ابن حبان (الإحسان ١/ ١٦٢)، والسنن الأبين (ص/ ١١٩ - ١٢٠)، والفتح (١/ ١٩٢، ٢٣٩)، وتدريب الراوي (٢/ ١٣٠)، وعون المعبود (٥/ ٣٦٠). (٤) في (كتاب: العلم، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "رب مبلغ أوعى من سامع" (١/ ١٩٠ ورقمه / ٦٧، وفي (باب: قول الله - تعالى -: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} من كتاب: التوحيد) ١٣/ ٤٣٣ ورقمه/ ٧٤٤٧. (٥) في (كتاب: القسامة، باب: تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال (٣/ ١٣٠٦ ورقمه / ١٦٧٩.