تأريخ الإسلام (١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ومما سبق يتضح أن الحديث من طريقه الأولى ضعيف جدًّا، وفي الأخرى من لا يحتج له، منكر الحديث.
والحديث رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن إبراهيم بن دحيم عن أبيه عن ابن أبي فديك عن عبد المهيمن به، وليس فيه الشاهد هنا، ولعله اختصر. كما رواه: الحاكم (٣)، والبيهقى (٤)، كلاهما من طريق الحسن بن علي بن بحر البربهاري عن أبيه عن عبد المهيمن به، وليس فيه الشاهد هنا - أيضًا -.
وفي باب حب الأنصار أحاديث بغير هذا اللفظ، خرجتها في هذا المبحث، وهو بهذا اللفظ حديث منكر.
٣٧٨ - [٤٣] عن عيسى بن سبرة عن أبيه عن جده - رضى الله عنه - قال: صعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم المنبر، فحمد الله - عز وجل -، وأثنى عليه، ثم قال:(لمْ يُؤمنْ بي مَنْ لمْ يَعرِفْ حقَّ الأنصَار).
(١) حوادث (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص / ١٩٥. (٢) (٦/ ١٢١) ورقمه / ٥٦٩٨. (٣) المستدرك (١/ ٢٦٩)، وقال: (لم يخرج هذا الحديث على شرطهما، فإنهما لم يخرجا عبد المهيمن)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (١/ ٢٦٩) بقوله: (عبد المهيمن واه). (٤) السنن الكبرى (٢/ ٣٧٩).