والخلاصة: أن الإسناد ضعيف، وقوله في المتن:(ثم نزلت: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ ... }) منكر، والحديث دونها: حسن لغيره بشواهده المذكورة في هذا المبحث.
٣٥٠ - [١٥] عن عبد الله بن جبير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للأنصار:(ألا ترضَونَ أنَّ كلَّ الناسِ دثَارٌ، وأنتُمْ شعَارٌ؟ ألا ترضونَ أنَّ النَّاسَ لَو سلَكُوا واديًا، وسلكتُمْ واديًا اتبعْتُ واديَكُمْ، وتركتُ النَّاسَ؟ فلَولا أن الله - عز وجل - سمَّاني مِنَ المهَاجِريْنَ (١) لأحببتُ) أنْ أكونَ امرءًا منَ الأنصَار)، قالوا: بلى، رضينا.
هذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وقال:(رواه: الطبراني، وفيه عبد الله بن جبير، قيل: إنه تابعي، وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات) ا هـ، ولا أدري كيف بقية الإسناد؛ لأن أحاديث عبد الله بن جبير من المعجم الكبير لم تصل إلينا بعد - فيما أعلم -، ولم أره في المقدار الموجود من المعجم.
(١) كل مَن هاجر من مكه إلى المدينة فهو من المهاجرين، والرسول - صلى الله عليه وسلم - هو سيدهم. قال الله - تعالى -: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ} من الآية: (٢١٨)، من سورة: البقرة. وقال: {فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} من الآية (١٩٥)، من سورة: آل عمران. وقالَ: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ}، من الآية: (٩)، من: الحشر. (٢) (١٠/ ٣١).