انظرها في هذا المبحث، هو بها: حسن لغيره، والجملة المشار إليها - قوله:(ومن أفزعهم فقد أفزع هذا الذي بين هذين) -، ورد نحوها من حديث جابر بن عبد اللّه (١)، فهو به: حسن لغيره - أيضا -.
٣٤٤ - [٩] عن جابر بن عبد اللّه - رضى اللّه عنهما - أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - لما فتحت حنين بعث سرايا، فأتوا بالإبل، والشاء، فقسموها في قريش. قال: فوجدنا أيها الأنصار عليه، فبلغه ذلك، فجمعنا، فخطبنا، فقال:(ألا ترضونَ أنَّكُمْ أعطِيتُمْ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فوَاللّه لَو سلكتْ النَّاسُ وادِيًا، وسلكتُمْ شِعبًا لاتَّبعتُ شِعبَكُم). قالوا: رضينَا، يا رسول اللّه.
رواه: الإمام أحمد (٢) عن موسى عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وابن لهيعة ضعيف، ومدلس، لم يصرح بالتحديث. وفي الإسناد علة ثالثة، وهي: عنعنة أبي الزبير، وهو: محمد بن مسلم بن تدرس، وهو مدلس مشهور. والمتن ثابت من حديث عبد الله بن زيد، ومن حديث أنس بن مالك - رضي اللّه عنهما - (٤)، وغيرهما، وهو: حسن لغيره بالنظر إليها.