البخاري (١): (ليس بذاك)، وقال أبو حاتم (٢): (ضعيف الحديث)، وأورده ابن حبان في المجروحين (٣)، وقال:(منكر الحديث، فلا أدري البلية في أحاديثه منه، أو من أبيه، أو منهما - معًا -؛ لأن أباه ليس بشئ في الحديث، وأكثر روايته عن أبيه، فمن هنا اشتبه أمره، ووجب تركه)(٤). يرويه عنه: ابنه - الحسين -، وهو ضعيف كآبائه - كما تقدم -. ومما سبق يتبين: أن الحديث صحيح من طريق أبي صالح، حسن من طريق محمود بن لبيد ... وفي طريقيهما ما يغني عن طريق عطية العوفي.
ولقوله - رضي الله عنه -: (لا يحبهم منافق ... ) الحديث شواهد متعددة، هو بها: صحيح لغيره. وشطره الأول:(من أحبني أحب الأنصار، ومن أبغضني أبغض الأنصار)، لا يصح إسنادًا - من هذا الوجه -.
* وروى الطبراني في الكبير من حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - يرفعه:(من أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغض الأنصار فببغضي أبغضهم)، وسنده حسن - وسيأتي - (٥).
* ومثله لأبي يعلى من حديث أنس بن مالك. وللطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة، بإسنادين ضعيفين - وسيأتيان - (٦).