قوله:( .. إلى رحالكم برسول اللّه): (فواللّه لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به)، فقالوا: بلى، يا رسول اللّه، قد رضينا. قال:(فإنكم ستجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا اللّه، ورسوله، فإني على الحوض)، قالوا: سنفعل. قال مسلم عقب طريق ابن أخي ابن شهاب:(مثله، إلا كلمة فيه)، يعني: مثل حديث يونس - واللفظ المتقدم فيه -. وليس للإمام أحمد فيه إلّا قوله:(إنكم ستجدون أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا اللّه ورسوله، فإني على الحوض). واسم ابن أخي ابن شهاب: محمد بن عبد اللّه بن مسلم، ويونس هو: ابن يزيد الأيلي، وصالح هو: ابن كيسان المدني.
وأما طريق هشام بن زيد بن أنس فرواها: البخاري (١) بسنده عن أزهر، وبسنده (٢) عن معاذ بن معاذ، ورواها: مسلم (٣)، والبزار (٤) بسنديهما عن معاذ بن معاذ - وحده -، ورواها: الإمام أحمد (٥) عن عفان عن سُليم بن أخضر، كلهم عن ابن عون (وهو: عبد اللّه) عنه به، بنحوه، مطولًا، وفيه: (يا معشر الأنصار، أما ترضون أن يذهب الناس بالدينار،
(١) في (باب: غزوة الطائف، من كتاب: المغازي) ٧/ ٦٥٠ ورقمه / ٤٣٣٣ عن على بن عبد الله عن أزهر (وهو: السمان) به. (٢) الموضع نفسه (٧/ ٦٥٠ - ٦٥١) ورقمه / ٤٣٣٧ عن محمد بن بشار عن معاذ. (٣) (٢/ ٧٣٥ - ٧٣٦) عن محمد بن المثنى وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، كلاهما عن معاذ بن المعاذ به، بنحوه، مطولا. (٤) [٩/ ب كوبريللى] عن محمد بن المثنى عن معاذ به. (٥) (٢١/ ٣٩٧ - ٣٩٩) ورقمه / ١٣٩٧٦. ورواه - أيضًا -: (٢٠/ ٢٩٤) ورقمه / ١٢٩٧٨ بالسند نفسه، وبعض المتن، قال في آخره: (فذكر الحديث).