إِحْدَاهمَا: جعل ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي وي وواهاً لغتين فِي وَا بِمَعْنى أعجب. وَهَذَا بَاطِل فَإِن كل وَاحِدَة من هَذِه الثَّلَاثَة كلمة مُسْتَقلَّة فِي نَفسهَا أصلا ومادة وَلَيْسَت يَاء وي مبدلة من ألف وَا كَمَا يزعمه ابْن قَاسم فِي حَوَاشِيه عَلَيْهِ. هَب أَنه كَذَلِك فَمَا يَقُول فِي واها. وَلم يتَنَبَّه أحدٌ من شراحه لما ذَكرْنَاهُ.
وَاعْترض الدماميني فِي شرح التسهيل على قَول ابْن مَالك إِن وي اسْم فعل بِمَعْنى أعجب. فِي كَلَام ابْن الْحَاجِب مَا يشْعر بِأَن الْقَائِل إِنَّهَا اسْم فعل يَقُول: إِنَّهَا اسمٌ لَا عجب أمرا لَا مضارعاً لِأَنَّهُ قَالَ: وي تعجب. وَيجوز أَن يُقَال: إِنَّهَا اسْم صَوت لَا اسْم فعل لِأَن المتعجب يَقُوله عِنْد التَّعَجُّب لَا لقصد الْإِخْبَار بالتعجب بل كَمَا يَقُول المتألم. اه. وَكَذَلِكَ يَقُول المتعجب مُنْفَردا وَلَو كَانَ اسْم فعل لم يقلهُ إِلَّا مُخَاطبا لغيره. انْتهى. أَقُول: لَا إِشْعَار فِيهِ بِمَا زَعمه فَإِن آه اسْم صَوت وهم قَالُوا: إِنَّه بِمَعْنى أتوجع وَلَيْسَ فِيهِ قصد الْإِخْبَار بِهِ. فَتَأمل. الثَّانِيَة: نقل الْمرَادِي فِي الجنى الداني عَن صَاحب رصف المباني أَنه قَالَ: وي حرف تَنْبِيه مَعْنَاهُ التنبه على الزّجر كَمَا أَن هَا مَعْنَاهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.