وَأما قَوْله: إِن كَأَن عَارِية عَن التَّشْبِيه فَقَوْل سِيبَوَيْهٍ: أما يشبه أَن يكون هَذَا عنْدكُمْ هَكَذَا يكذبهُ.
وَأما تنظيره لخلو التَّشْبِيه بقوله: كأنني حِين أمسي الْبَيْت فَهُوَ مَذْهَب الزّجاج فِيمَا إِذا كَانَ خبر كَأَن مشتقاً لَا تكون للتشبيه لِئَلَّا)
يتحد الْمُشبه والمشبه بِهِ. وَأجِيب بِأَن الْخَبَر فِي مثله مَحْذُوف أَي: كأنني رجل متيم فَهِيَ على الأَصْل للتشبيه. ثمَّ قَالَ ابْن جني: وَمن قَالَ إِنَّهَا ويك فَكَأَنَّهُ قَالَ: أعجب لِأَنَّهُ لَا يفلح الْكَافِرُونَ وَهُوَ قَول أبي الْحسن. وَيَنْبَغِي أَن تكون الْكَاف هُنَا حرف خطاب كَمَا فِي ذَلِك لِأَن وي لَيست مِمَّا يُضَاف. وَمن وقف على ويك ثمَّ اسْتَأْنف فَيَنْبَغِي أَن يكون أَرَادَ أَن يعلم أَن الْكَاف من جملَة وي وَلَيْسَت بِالَّتِي فِي صدر كَأَن فَوقف شَيْئا لبَيَان هَذَا الْمَعْنى. وَيشْهد لهَذَا الْمَذْهَب قَول عنترة: قيل الفوارس ويك عنتر أقدم وَقَالَ الْكسَائي: فِيمَا أَظن أَرَادَ وَيلك ثمَّ حذف اللَّام. وَهَذَا يحْتَاج إِلَى خبر نبيٍّ ليقبل مِنْهُ.
وَقَول من قَالَ إِن ويكأنه كلمة وَاحِدَة إِنَّمَا يُرِيد بِهِ أَنه لَا يفصل بعضه من بعض. اه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.