(بَاب الِاشْتِغَال)
الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة
(فكلاً أَرَاهُم أَصْبحُوا يعقلونه ... صحيحات مَال طالعات بمخرم)
على أَنه مِمَّا اشْتغل الْفِعْل فِيهِ بِنَفس الضَّمِير إِذْ التَّقْدِير: يعْقلُونَ كلا هَذَا الْبَيْت من معلقَة زُهَيْر بن أبي سلمى وَضمير الْجمع فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة عَائِد إِلَى الْحَيّ وهم قَبيلَة بني ذبيان وَقَوله: فكلاً أَي: فَكل وَاحِد من المقتولين الْمَذْكُورين قبل هَذَا الْبَيْت وروى الأعلم: يعقلونهم بإرجاع الضَّمِير إِلَى كل مجموعاً بِاعْتِبَار الْمَعْنى نَحْو قَوْله تَعَالَى: كل فِي فلك يسبحون ويعقلونه: أَي: يؤدون عقله أَي: دِيَته يُقَال عقلت الْقَتِيل من بَاب ضرب: أدّيت دِيَته قَالَ الْأَصْمَعِي: سميت الدِّيَة عقلا تَسْمِيَة بِالْمَصْدَرِ لِأَن الْإِبِل كَانَت تعقل بِفنَاء ولي الْقَتِيل ثمَّ كثر الِاسْتِعْمَال حَتَّى أطلق الْعقل على الدِّيَة إبِلا كَانَت أَو نَقْدا وعقلت عَنهُ: غرمت عَنهُ مَا لزمَه من دِيَة وَجِنَايَة وَهَذَا هُوَ الْفرق بَين عقلته وعقلت عَنهُ: وَمن الْفرق بَينهمَا أَيْضا عقلت لَهُ دم فلَان: إِذا تركت الْقود للدية وَعَن الْأَصْمَعِي: كلمت القَاضِي أَبَا يُوسُف بِحَضْرَة الرشيد فِي ذَلِك فَلم يفرق بَين عقلته وعقلت عَنهُ حَتَّى
فهمته كَذَا فِي الْمِصْبَاح فتفسير الأعلم فِي شَرحه للديوان يعقلونه بقوله: يغرمون دِيَته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.