أعجب كَمَا قَالَ الشَّارِح الْمُحَقق وَأَن كَأَن لَيست للتشبيه عِنْدهمَا خلافًا للشَّارِح. قَالَ: وَمن ذَلِك قِرَاءَة يَعْقُوب: ويك يقف عَلَيْهَا ثمَّ يَبْتَدِئ فَيَقُول: إِنَّه. وَكَذَلِكَ الْحَرْف الآخر مثله. قَالَ أَبُو الْفَتْح فِي ويكأنه ثَلَاثَة أَقْوَال: مِنْهُم من جعلهَا كلمة وَاحِدَة فَلم يقف على وي وَمِنْهُم من يقف على وي وَيَعْقُوب يقف على ويك وَهُوَ مَذْهَب أبي الْحسن. وَالْوَجْه فِيهِ عندنَا قَول الْخَلِيل وسيبويه وَهُوَ أَن وي على قِيَاس مَذْهَبهمَا اسمٌ سمي بِهِ الْفِعْل فَكَأَنَّهُ اسْم أعجب ثمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: كَأَنَّهُ لَا يفلح الْكَافِرُونَ ووي كَأَن الله يبسط الرزق ووي مُنْفَصِلَة من كَأَن. وَعَلِيهِ بَيت الْكتاب:
(وي كَأَن من يكن لَهُ نشبٌ يح ... بب ... ... ... . الْبَيْت مكنته)
وَمِمَّا جَاءَت فِيهِ كَأَن عَارِية من معنى التَّشْبِيه قَوْله:
(كأنني حِين أمسي لَا تكلمني ... متيمٌ أشتهي مَا لَيْسَ مَوْجُودا)
أَي: أَنا حِين أمسي متيمٌ من حَالي كَذَا وَكَذَا. اه. أَقُول: أما قَوْله إِن وي عِنْدهمَا اسْم أعجب فقد تقدم عَن النّحاس والأعلم مَا يردهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.