وَأنْشد بعده:
(من صدّ عَن نيرانها ... فَأَنا ابْن قيس لَا براح)
على أَن لَا هُنَا بمهنى لَيْسَ وَلِهَذَا لم تكرّر. قَالَ الشَّارِح المحقّق: قد تقدّم أَنه لم يثبت عمل لَا عمل لَيْسَ.
وَهَذَا مُخَالف لقَوْل أبي عليّ فِي الْمسَائِل المنثورة إنّ لَا فِي هَذَا الْبَيْت أُرِيد بهَا لَيْسَ وَالْخَبَر)
مَحْذُوف أَي: لنا وَكَذَلِكَ قَوْله فِي الْجَحِيم حِين لَا مستصرخ أَرَادَ لنا اه.
وَهَذَا الْبَيْت قد تقدّم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الشَّاهِد الْحَادِي والثمانين فِي اسْم مَا وَلَا المشبهتين بليس.
وَأنْشد بعده وَهُوَ
٣ - (الشَّاهِد السَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)
وَهُوَ من أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ: الْبَسِيط
(تَرَكتنِي حِين لَا مالٍ أعيش بِهِ ... وَحين جنّ زمَان النّاس أَو كَلْبا)
على أنّ عدم تكرّر لَا فِي مثل هَذَا شَاذ.
وأنشده س على إِضَافَة حِين إِلَى المَال وإلغاء لَا وزيادتها فِي اللَّفْظ. وَهَذِه عبارَة س: اعْلَم أنّ لَا قد تكون فِي بعض الْمَوَاضِع هِيَ والمضاف إِلَيْهِ بِمَنْزِلَة اسْم وَاحِد وَذَلِكَ قَوْلهم: أَخَذته بِلَا ذَنْب وغضبت من لَا شَيْء وَذَهَبت بِلَا عتاد وَالْمعْنَى ذهبت بِغَيْر عتاد. وَتقول إِذا قللّت الشَّيْء: مَا كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.