أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أنّه صفة داعٍ بِمَعْنى أنّه يجِيبه وَلَده بِمَاء مَاء أَيْضا. وَقيل هُوَ خير مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: دعاؤه مبغوم فَلم يذكرهُ اكْتِفَاء بِمَا فِي دَاع من الدُّعَاء وَمَعْنَاهُ دُعَاء ذَلِك الدَّاعِي بغامٌ غير مَفْهُوم. وَقيل فَاعل يُنَادِيه. وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ تعسّف. ويناديه صفة لداع قدم الْوَصْف الجمليّ على الْوَصْف الْمُفْرد. وَقيل يُنَادِيه حَال من داعٍ وَفِيه نظر لأنّه يلْزم الْفَصْل بَين الصّفة والموصوف.
وَقد تقدّمت تَرْجَمَة ذِي الرّمّة فِي الشَّاهِد الثَّامِن فِي اوائل الْكتاب.
وَأنْشد بعده وَهُوَ
٣ - (الشَّاهِد الثَّامِن بعد الثلاثمائة)
وَهُوَ من شَوَاهِد المفصّل: الوافر
(ذعرت بِهِ القطا ونفيت عَنهُ ... مقَام الذّئب كالرّجل اللّعين)
على أَن لفظ مقَام مقحم وَإِلَيْهِ ذهب الزمخشريّ فِي المفصّل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.