وَأنْشد بعده وَهُوَ
٣ - (الشَّاهِد الموفى ثَلَاثمِائَة)
وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ: الطَّوِيل
(أَقَامَت على ربعيهما جارتا صفا ... كميتا الأعالي حونتا مصطلاهما)
على أنّ الصّفة المشبهة قد تُضَاف إِلَى ظاهرٍ مُضَاف إِلَى ضمير صَاحبهَا.
يَنْبَغِي أَن تشرح أَولا أَلْفَاظه اللغويّة حَتَّى يظْهر مَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ من الْمَسْأَلَة النحوية فَنَقُول: هَذَا الْبَيْت للشمّاخ بن ضرار وَقد تقدّمت تَرْجَمته فِي الشَّاهِد الْحَادِي وَالتسْعين بعد الْمِائَة وَقيل هَذَا بَيت.
وَهُوَ مطلع القصيدة:
(أَمن دمنتين عرّس الرّكب فيهمَا ... بحقل الرّخامى قد أَنى لبلاهما)
وَقد أوردهما مَعًا سِيبَوَيْهٍ فِي كِتَابه وبعدهما:
(وإرث رمادٍ كالحمامة مائلٍ ... ونؤيان فِي مظلومتين كداهما)
(أَقَامَا لليلى والرّباب وزالتا ... بِذَات السّلام قد عَفا طللاهما)
قَوْله: امن دمنتين الْجَار متعلّق بِمَحْذُوف تَقْدِيره أتحزن أَو أتجرع من دمنتين رأيتهما فتذكرت من كَانَ يحلّ بهما. والاستفهام تقريريّ وَالْخطاب لنَفسِهِ. ذكر فِي هَذِه الأبيات أَنه رأى منَازِل حبائبه وَأَنه لم يبْق فِيهَا غير الأثافي والرماد والنؤي. والدّمنة بِالْكَسْرِ: الْموضع الَّذِي أثّر فِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.