وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ بعد التسْعمائَة)
الرجز
(فَإِن عثرت بعْدهَا إِن وألت ... نَفسِي من هاتا فقولا: لَا لعا)
على أَنه إِن دخل الشَّرْط على شَرط بِدُونِ فَاء كَانَ الْجَواب للشّرط الأول وَكَانَ الشَّرْط الأول مَعَ جَوَابه جَوَاب الشَّرْط الثَّانِي. وَالتَّقْدِير: إِن وألت نَفسِي فَإِن عثرت بعْدهَا فقولا: لَا لعا.
وَهَذَا الْبَيْت من مَقْصُورَة ابْن دُرَيْد الْمَشْهُورَة وَهُوَ من المولدين فَكَانَ الأولى
الاستشهاد بِكَلَام من يوثق بِهِ كَقَوْلِه: الْبَسِيط أَي إِن تذعروا فَإِن تستغيثوا بِنَا تَجدوا ... إِلَخ وَفِيه ضَرُورَة وَهُوَ وُقُوع الشَّرْط الثَّانِي الْمَحْذُوف جَوَابه مضارعاً وَالْقِيَاس مضيه كَمَا تقدم.
وَنقل شرَّاح التسهيل عَن ابْن مَالك أَن الشَّرْط الثَّانِي مُقَيّد للْأولِ بِمَثَابَة الْحَال فَكَأَنَّهُ قيبل فِي الْبَيْت: إِن تستغيثوا بِنَا مذعورين.
وَجعله بَعضهم مُؤَخرا فِي التَّقْدِير فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِن تستغيثوا بِنَا تَجدوا معاقل عزٍ إِن تذعروا وَمَا قبله الْجَواب فَهُوَ على هَذَا مقدم فِي الْمَعْنى.
قَالَ ابْن عقيل: وَالصَّحِيح فِي مَسْأَلَة توالي الشُّرُوط أَن الْجَواب للْأولِ وَجَوَاب الثَّانِي مَحْذُوف لدلَالَة الشَّرْط الأول وَجَوَابه عَلَيْهِ وَجَوَاب الثَّالِث مَحْذُوف لدلَالَة الشَّرْط الثَّانِي وَجَوَابه عَلَيْهِ.
فَإِذا قلت: إِن دخلت الدَّار إِن كلمت زيدا إِن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.