وترجمة الْأَعْشَى تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّالِث وَالْعِشْرين من أَوَائِل الْكتاب.
-
وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد السَّابِع وَالسَّبْعُونَ بعد السبعمائة)
الطَّوِيل
(وَأَنت الَّتِي جببت شغباً إِلَى بدا ... إِلَيّ وأوطاني بِلَاد سواهُمَا)
على أَن إِلَى الأولى فِيهِ للانتهاء أَي: مُضَافا إِلَى بدا. وَذكر الْمُتَعَلّق لإِفَادَة أَن إِلَى مَعَ مجرورها وَاقعَة موقع الْحَال من شغب ولإفادة أَن الْغَايَة دَاخل فِي المغيا.
وَزعم الْكُوفِيُّونَ أَنَّهَا هُنَا بِمَعْنى مَعَ وَهُوَ خلاف الأَصْل من غير ضَرُورَة تلجئ إِلَيْهِ.
وَمن الْغَرِيب قَول ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: إِنَّهَا بِمَعْنى الْفَاء. قَالَ: إِذْ الْمَعْنى شغباً فَبَدَا وهما موضعان.
وَيدل على إِرَادَة التَّرْتِيب قَوْله بعده: الطَّوِيل
(حللت بِهَذَا حلَّة ثمَّ حلَّة ... بِهَذَا فطاب الواديان كِلَاهُمَا)
وَهَذَا الْمَعْنى غَرِيب لِأَنِّي لم أر من ذكره. اه.
وَقد رد عَلَيْهِ شَارِحه الدماميني بِأَن من حق النُّحَاة أَن لَا يذكروه مستندين إِلَى هَذَا الدَّلِيل فَإنَّا لَا نسلم إِرَادَة التَّرْتِيب فِي الْبَيْت الأول لاحْتِمَال أَن يكون إِلَى فِيهِ للمعية كَمَا قَالَه جمَاعَة كَثِيرَة ومتعلقة بِمَحْذُوف إِن لم نقل بذلك أَي: مَعَ
بدا أَو مضموماً إِلَى بدا.
وَالْبَيْت الثَّانِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.