لَا أعلم هَذَا الرجز لمن هُوَ يصف
نَاقَة شربت المَاء من الْحَوْض. وَقد يُمكن أَن يصف أبلاً وَيُرِيد بقوله: بِهِ تقطع أجواز الفلا أَنهم كَانُوا إِذا حاولوا سفرا سقوا إبلهم المَاء على نَحْو مَا يقدرونه من بعد الْمسَافَة وقربها وَكَانُوا يجْعَلُونَ أظماء إبلهم ثلثا وربعاً وخمساً إِلَى الْعشْر وَالْعشر نِهَايَة الأظماء.
وَكَانُوا رُبمَا احتاجوا فِي الفلاة إِلَى المَاء وَلَا مَاء عِنْدهم فينحرون الْإِبِل ويستخرجون مَا فِي أجوافها من المَاء ويشربونه وَهُوَ معنى قَول زيد الْخَيل الطَّائِي: الوافر
(نصول بِكُل أَبيض مشرفي ... على اللائي بقى فِيهِنَّ مَاء)
(عَشِيَّة نؤثر الغرباء فِينَا ... فَلَا هم هالكون وَلَا رواء)
انْتهى.
وَهَذَا الْبَيْت من أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ الْخمسين الَّتِي لَا يعلم قَائِلهَا وَالله أعلم.
وأنشده صَاحب الصِّحَاح فِي نوش وَفِي علا. وَقَالَ ابْن بري فِي حَاشِيَته عَلَيْهِ: هَذَا الرجز لغيلان بن حُرَيْث الربعِي. وَلم أَقف على خبر لغيلان. وَالله أعلم.
وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ بعد السبعمائة
)
(لمن الديار بقنة الْحجر ... أقوين من حجج وَمن دهر)
على أَن الْكُوفِيّين أَجَازُوا اسْتِعْمَال من الابتدائية فِي الزَّمَان أَيْضا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.