وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)
وَهُوَ من شَوَاهِد س: وَأم أوعال كها أَو اقربا لما تقدم قبله.
وَهُوَ من أرجوزة للعجاج مطْلعهَا:
(مَا هاج دمعاً ساكباً مستسكبا ... من أَن رَأَيْت صاحبيك أكأبا)
أَي: دخلا فِي الكآبة وَهِي الْحزن. ثمَّ وصف فِيهَا حمَار الْوَحْش وأتنه أَرَادَ أَن يرد المَاء فَرَأى الصياد فهرب بأتنه.
إِلَى أَن قَالَ: ذَات الْيَمين غير مَا أَن ينكبا نحاه تنحية: أبعده عَنهُ وَجعله فِي نَاحيَة. وفاعل نحى ضمير يعود إِلَى حمَار وَحش ذكره. يَعْنِي أَنه مضى فِي عدوه نَاحيَة فَجعل الذنابات فِي جَانب شِمَاله وَأم أوعال فِي نَاحيَة يَمِينه. وروى خلى الذنابات وَشمَالًا على الأول ظرف وعَلى الثَّانِي ظرف أَيْضا فِي وضع الْمَفْعُول الثَّانِي لتضمين خلى معنى جعل.
-
والذنابات قَالَ الأندلسي فِي شرح الْمفصل: هُوَ جمع ذنابة بِكَسْر الذَّال وَهِي آخر الْوَادي يَنْتَهِي إِلَيْهِ السَّيْل. وَكَذَلِكَ آخر النَّهر. ووجدتها فِي مَوضِع آخر: الذبابات بالموحدتين وَهِي الْجبَال الصغار. انْتهى.
وَقَالَ غَيره: الذنابات بِالذَّالِ وَالنُّون: اسْم مَوضِع. وَلم أره فِي المعجم لأبي عبيد الْبكْرِيّ وَلَا فِي مُعْجم الْبلدَانِ لياقوت الْحَمَوِيّ وَلَا فِي كتب اللُّغَة الْمُدَوَّنَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.