وَأما الْبَيْت الْخَامِس فَفِيهِ تكلّف قَبِيح وَالْأَظْهَر فِيهِ: يقلب عَيْنَيْهِ لكيما أخافه على أَنه لَو صَحَّ مَا رَوَوْهُ من هَذِه الأبيات على مُقْتَضى مَذْهَبهم فَلَا يخرج ذَلِك عَن حد الشذوذ والقلة فَلَا يكون فِيهِ حجَّة. وَالله أعلم.
هَذَا مَا أوردهُ الْأَنْبَارِي.
وأنشده بعده
(الشَّاهِد الْأَرْبَعُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)
وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ:
(صددت وأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يَدُوم)
على أَن مَا فِي قَلما عِنْد بَعضهم زَائِدَة ووصال: فَاعل قَلما. وَهِي عِنْد سِيبَوَيْهٍ كَافَّة ووصال: مُبْتَدأ. أوردهُ سِيبَوَيْهٍ فِي بَابَيْنِ من كِتَابه الأول فِي بَاب مَا يحْتَمل الشّعْر قَالَ: إِنَّمَا الْكَلَام: وقلما يَدُوم وصال. وَالثَّانِي فِي بَاب الْحُرُوف الَّتِي لَا يَليهَا بعْدهَا إِلَّا الْفِعْل وَلَا تغير الْفِعْل عَن حَاله.
قَالَ: وَمن تِلْكَ الْحُرُوف رُبمَا وقلما وأشبههما جعلُوا رب مَعَ مَا بِمَنْزِلَة كلمة وَاحِدَة وهيؤوها ليذكر بعْدهَا الْفِعْل لأَنهم لم يكن لَهُم سَبِيل إِلَى رب يَقُول وَلَا إِلَى قل يَقُول فألحقوهما وأخلصوهما للْفِعْل.
-
وَمثل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.