(أتقرح أكباد المحبين كلهم ... كَمَا كَبِدِي من ذكر مية تقرح)
وَقَوله: إِذا غير النأي ... إِلَخ النأي فَاعل غير وَمَعْنَاهُ الْبعد. ورسيس الْهوى: مَسّه. ويبرح: يَزُول وَهُوَ فعل تَامّ لَازم. ومية: اسْم معشوقته.
يَقُول: إِن العشاق إِذا بعدوا عَمَّن يحبونَ دب السلو إِلَيْهِم وَزَالَ عَنْهُم مَا كَانُوا يقاسون وَأما أَنا
وَزَاد على هَذَا الْمَعْنى قَوْله فِي هَذِه القصيدة:
(أرى الْحبّ بالهجران يمحى فينمحي ... وحبك مياً يستجد ويربح)
أَي: يزِيد الْحبّ كَمَا يزِيد الرِّبْح.
وَقَوله: فَلَا الْقرب يُبْدِي ... إِلَخ نزحت الدَّار: بَعدت. يَقُول: حبها إِن بَعدت الدَّار لم يتَغَيَّر هُوَ لَازم ثَابت.
وَقَوله: أتقرح الْقرح: الْجرْح.)
وترجمة ذِي الرمة تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّامِن من أول الْكتاب.
وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد السبعمائة)
: الْكَامِل
(ظَنِّي بهم كعسى وهم بتنوفة ... يتنازعون جوائز الْأَمْثَال)
على أَن أَبَا عُبَيْدَة قَالَ: إِن عَسى تَأتي بِمَعْنى الْيَقِين كَمَا فِي الْبَيْت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.